القائمة الرئيسية

اخر المواضيع
المواضيع الاكثر شيوعا

وثائق

مدن

طوابع

الهة

مقالات

صور


اساطير

اشعار

اماكن دينية

مواقع أثرية


مراجع

شخصيات

فيديو

مفردات حية

حكم وامثال

خرائط

مصطلحات


الزراعة

ظل وادي النيل ذو التربة السوداء منذ العصر الحجري الحديث حتى الأن ، أرض فلاحين أكفاء ، إذ كان سواد السكان يشتغلون بفلاحة الأرض منذ القدم ، وكرس الفلاح نفسه للعمل في الحقول الواسعة وفي حديقته الخاصة ، ونظمت الحكومة الري وأشرفت على موارد الطعام (مخازن الحبوب) .
كان الفلاح الذي يعمل إما مع أسرته أو ضمن أفراد فرقة ، تبعاً لما إذا كان حراً أو كان مركزه أشبه بمركز العبيد ، يعتمد في حياته على كل ما يمكنه الحصول عليه من الحقول الصغيرة ، وتساعده الأبقار في حرث الأرض ، والأغنام عند البذر ، والحمير عند الحصاد .
وكانت هذه الطريقة ناجحة ، وهكذا كانت مصر تعيش من محاصيل أرضها ، وتُصَدر فائض المنتجات الزراعية إلى البلاد الأجنبية .
كما استعد الفلاح لمواجهة الكوارث التي تصيب أرض مصر عندما يأتي النيل منخفضاً ، والمجاعة في زمن الفوضى ، ومقاومة أفراس النهر والجراد ، فقد اعتمد على السخرة للمحافظة على ضفاف النيل زمن الفيضان ، وابتكر أستخدام المحراث والفأس والألات الزراعية الأخرى التي يمكن رؤيتها دائماً في أيدي الفلاحين المصريين على جدران القبور القديمة التي تصور عادة حصاد القبور والكتان ، والحقيقة أن هذين القسمين من الأقتصاد الفرعوني ، هما أهم أقسامه .
كانت مصر أساسا مخزناً للحبوب ومنتجة للتيل ، كما كانت زراعة الخضراوات والفاكهة مهنة هامة أيضاً ، فقد أفاد قدماء المصريين من كل شبر في الحدائق ، بقرب البيوت وفوق السدود ، وقد أزدهرت بها زراعة بعض النباتات ، كنباتات الفصيلة القرعية ، على الشواطئ الرملية .
من النباتات الخاصة بمصر (الفول ، العدس ، الذرة العويجة ، الحلبة ، الخيار ، البصل ، الخس) ، وكذلك كان أزدهار الكروم ، وبساتين الفاكهة ملحوظا ، فكثرت فواكه الصحراء (التين ، العنب ، النبق ، الجميز ، البلح ، كما كانت مصر تزرع المحاصيل الزيتية ، مثل (السمسم ، الخروع) ، كما بدأت زراعة الزيتون منذ الأسرة الثامنة عشر ولكنه كان نادراً دائماً .
كذلك كان بمصر حدائق للزهور تليق بالشعب السليم الذوق ، الذي أحب باقات الزهور و أكاليلها ، وتوجد صور ملونة لهذه الباقات والأكاليل مرسومة على أرضيات القصور ، التي تمثل كبركة تطفو أزهار اللوتس على سطحها وحولها الأقحوان و أزهار الغلال الزرقاء ، وكذلك النبات المعروف باللفاح (نبات قوي التخدير) ، وكانوا يعتبرون ثماره رمزاً للحب ، وكانت هناك نباتات برية تنمو في وادي النيل وفي الصحراء من أعشاب (الكرفس) والريزومات مما يستعمل إما في طهي الطعام أو في العطور والبردي ونباتات الزينة مثل اللبلاب والسوسن ، ونباتات الصباغة ، والنباتات الطبية مثل شجرة التربنتين .

 
2