القائمة الرئيسية

اخر المواضيع
المواضيع الاكثر شيوعا

وثائق

مدن

طوابع

الهة

مقالات

صور


اساطير

اشعار

اماكن دينية

مواقع أثرية


مراجع

شخصيات

فيديو

مفردات حية

حكم وامثال

خرائط

مصطلحات


الرئيسية

أساطير :: كيوبيد وبسايكي أسطورة الحب الخالد

كيوبيد وبسايكي أسطورة الحب الخالد  ( )
 الإسم

كان لأحد الملوك ثلات بنات ، وكان أصغرهن تدعى بسيخى أو بسايكي (الروح الفراشه) ، وكانت أجملهن ، لدرجه أن أهل المدينه كانوا يأتون إليها ليشاهدوا جمالها ، وتركوا الإلهة أفروديت إله الجمال ، وهجروا معابدها .

فقررت أفروديت (فينوس) الأنتقام من بسايكى لشعورها بالأهانه ، فطلبت من أبنها كيوبيد (أيروس إله الحب) أن يوقعها فى غرام أحقر الرجال ، فأستجاب كيوبيد لطلب أمه ، وأنطلق إلى القصر ، فوجد كيوبيد الفتاة بسايكي نايمة ، ولمس جنبها بسهمه ، وعندما فتحت عينها أنبهر كيوبيد بجمالها لدرجة أنه جرح نفسه بسهمه ، وكان طبيعى أن لاتراه الفتاة لأنه كان غير مرئياً .






كيوبيد وبسايكي  أسطورة الحب الخالد

كانت بسايكي جميلة جداً ولم يتقدم أحد لخطبتها ، وبعد زواج أخواتها ظلت تنتظر الفارس الذى يأتى ويأخذها ، ولكن لم يأتي ، فقلق والدها بشأنها ، فذهب إلى العراف وطلب منه النبوءة ، وأخبره أن يلبسها ثوب عرسها ويتركها فوق جبل ، وسيأتي عريسها ليأخذها ، وستتزوج شخص لن يظهر لها إلا في المساء وأنها لن ترى منه غير طيفه وحذره من أن تحاول رؤيته ، وأن لم يفعل ذلك سيحل بالمنزل كارثة .

فعل الأب ذلك ، وخرجت بسايكي من المنزل بعد توديع أهلها ، وكأنها تخرج فى جنازة ، وأخواتها تكاد تنفطر قلوبهن حزناً لمصير أختهم ، وتركها والدها على الجبل ، وجاء إله الرياح وأخذها برفق إلى وادى خصب جميل جداً ، لدرجه أن خوفها ذهب من جمال ما رأت من زهور وأشجار جميلة ووجدت قصر جميل جداً ، دخلت القصر ، وجدته فخم جدا ، ولا يمكن أن يكون من صناعة البشر ، وسمعت صوت يقول : "نحن فى خدمتك أيتها الملكة ، وسنطيع أوامرك أدخلى الحمام ، وسيكون العشاء فى أنتظارك" .

فعلت ذلك وجاء فعلاً العشاء ، وأكلت على صوت أنغام الأوتار ، وذهبت بعد ذلك للنوم ، وأثناء ظلام الليل حضر زوجها وكان رقيقا معها ، وعندما طلبت روئيته رفض رفضاً قاطعاً ، ونصحها بعدم محاولة روئيته ، وإلا سوف يهرجها إلى الأبد .

وكانت في النهار تشعر بوحدة موحشة ولكن في ظلام اليل كان زوجها يأتي أليها ويُنسيها أحساس يومها بالوحدة ، وأحبت بسايكي زوجها دون أن تراه ، فقد كان رقيقاً معها وكانت تحس مع وجودُه بنشوة سعادة غامرة ، وعندما تذكرت أهلها شعرت بالمراره ، فطلبت من زوجها عند عودته فى الليل بزياره شقيقتها إلى القصر ، فوافق على طلبها وأرسل عربة يقودها أله الرياح ليجلب أخواتها .

عندما جاء أخوتها أنبهروا بالقصر وسألاها عن زوجها ، فقالت : "إنه جميل الشكل ، وبهي الطلعه ، وقوي البنيه ، لكن أختاها الحسودتان لم تصدقا أجابتها ، وأصروا على معرفة الحقيقة ، فقالتلهم أنه يأتي ليلاً وينصرف قبل بزوغ الفجر ، وهنا بدأ يملائان صدرها بالشكوك ، وأخبارها بأن النبوءه أشارت أنه ثعبان متوحش مخيف ، وأنه يهتم بتغذيتها لكى يلتهمها فيما بعد ، ونصحاها بأن تحضر مصباح وسكين ، وتوقده وهو نائم لكي ترى من يكون زوجها.

لم تصدق بسايكي فى البداية أن زوجها الرقيق يكون ثعباناً متوحشاً ، وتملكها الشك وغريزه حب الأستطلاع ، أعدت بسايكي مصباحاً وسكيناً ، ووضعتهم فى مكان أمين فى حجرتها ، وعند حلول الظلام وبعد نوم زوجها ، أشعلت المصباح ، وأقتربت منه ، لكنها لم تجد ثعباناً بشع ، بل وجدت كيوبيد إله الحب نفسه ، ودون أن تنتبه سقطت قطرة من الزيت الملتهب فوق كتفه ، ففتح عيناه وأستيقظ مذعوراً ونشر جناحيه وطار فى الهواء ، حاولت أن تجرى خلفه لكنها سقطت من النافذه ، وعندما شاهدها كيوبيد وهى ساقطه خلفه توقف عن الطيران ، وقال لها أني عصيت أوامر أمى أفروديت وأتخذتك زوجه ، وأستعنت بالكتمان حتى لاتعرف أمى الحقيقه ، لكنك عصيت أوامرى وملأ الشك قلبك من ناحيتي ، سوف أهجرك إلى الأبد لأن الحب لايستطيع أن يحيا في نفس المكان الذي يسكنه الثقة ، وطار كيوبيد .

ندمت بسايكي أشد الندم على شكها فى طبيعة زوجها ، وظلت تصرُخ بأعلى صوتها ، وبعد أن شعرت بالهدوء نظرت حولها ولاحظت أن القصر أختفى ، وعادت إلى شقيتيها ، وحكت لهم ماحدث ، أظهروا حزنهم الشديد ، لكن من داخلهم كانوا يبطنان بالسرور ، وتمنت كل واحد أن تحظى بزوج أختها ، وذهبت كل منهما إلى الجبل وألقت بنفسها إلى الجبل وهى تتوقع أن ياتيها أله الرياح ، كما فعل مع أختها ، ليحملها إلى الوادى ، لكنهما سقطا وفارقا الحياة عقاباً على حسدهما لأختهما وزراعة الشك فى قلبها والذى أفقدها زوجها وسعادتها .

وعلمت أفروديت بهذا الزواج وما فعلتة بسايكي بحبيبها فغضبت منها وقامت بطردها بعيداً وأنزلتها إلى العالم السفلي ، حيث برسيفوني أسيرة لدى بلوتو ، لتحضر لها صندوق الطيب ، الذي يعيد العجوز الشمطاء إلى شابة حسناء ، وبالرغم من أن برسيفوني حذرتها من فتح الصندوق ، الذي ستأخذه إلى أم حبيبها أفروديت ، إلى أنها تذكرت ما للصندوق من فعل عجيب ، وهي التي أخذ منها الحزن واشوق وتعب الأسفار ما أخذه ، فكيف يراها محبوبها على تلك الحالة ، فقررت فتح الصندوق متجاهلة نصيحة برسيفوني ، وعندما فتحته خرجت روح النوم وحلقت حولها لتسلمها إلى نوم عميق كأن لا حياة فيها .

كيوبيد يوقظ حبيبته بسايكي بقبله منه

وبينما كان كيوبيد يتنزه في الحدائق أذا بحبيبته وملاكه ممداً على الأرض بلا حراك ، فراح يصارع روح النوم ويقتله ، ويقترب من محبوبته فيوقظها بقبلةٍ منه ، ويأخذها محبوبها إلى ألهة الأوليمب معلناً أختياره لها زوجةً مباركةً ، فوافقت أفروديت على زواجهم ، وفرحت الألهة .

كيوبيد يوقظ حبيبته بسايكي بقبله منه

2