القائمة الرئيسية

اخر المواضيع
المواضيع الاكثر شيوعا

وثائق

مدن

طوابع

الهة

مقالات

صور


اساطير

اشعار

اماكن دينية

مواقع أثرية


مراجع

شخصيات

فيديو

مفردات حية

حكم وامثال

خرائط

مصطلحات


الرئيسية

شخصيات :: قليومنيس النقراطيسي

قليومنيس النقراطيسي  ( )
 الإسم

صاحب ازدياد سلطة قليومنيس ازدياد كراهية الناس له ، فقد اتُهِم باتخاذ تدابير أدت إلى رفع أسعار القمح في العالم الإغريقي ، وبالالتجاء إلى شتى الوسائل لابتزاز الأموال .
ويستدل على ذلك مما ورد في كتاب الاقتصاد المنقول على أرسطو وجاء فيه أنه "عندما نزل بالأقاليم المجاورة قحط شديد لم تتأثر به مصر إلى حد كبير ، منع قليومنيس الإسكندري والي مصر تصدير القمح ، وعندما شكا الحكام من أنهم لا يستطيعون دفع جزيتهم (الضرائب) بسبب هذا الحظر ، أباح التصدير ، لكنه فرض سعرًا عاليًا على القمح ، حتى أن كمية صغيرة صدرت إلى الخارج ، بيعت بمبلغ كبير ، وبذلك تخلص من معاذير الحكام ، هذا إلى أنه عندما ركب النيل ومر بالمديرية التي يعبد فيها التمساح وافترس تمساح أحد عبيدة ، جمع الكهنة وأخبرهم بأنه يجب أن يثأر من هذا الاعتداء الأثيم وأمر بصيد التماسيح ، وقد جمع الكهنة كل ما يستطيعون من الذهب وأعطوه للوالي ابتغاء رضاه حتى لا يدنس الههم .
وفضلاً عن ذلك فإنه عندما أمره الإسكندر بإنشاء مدينة بالقرب من فاروس (مدينة الإسكندرية) وبنقل سوق تجارة قانوب إليها ، ذهب إلى قانوب وأخبر كل قساوستها وأثريائها بأنه أتى ليخرجهم منها ، فجمعوا مبلغًأ كبيرًا من المال وأعطوه إياه لكي يحتفظوا بسوقهم ، فرحل عنهم ، لكنه بعد قليل ، عندما أعد كل شيء لبدء بناء المدينة الجديدة ، أتى إليها ثانية وطلب منهم مبلغًا من المال أكبر من الأول ، معلنًا أن هذا المبلغ يعادل الفرق بين وجود السوق هناك وبين وجوده في الإسكندرية ، وعندما قالوا أنهم لا يستطيعون دفعه نقلهم جميعًا إلى المدينة الجديدة .
وحدث أنه عندما كان سعر القمح (أي سعر المديمنوس (Madimnos) ما يزيد قليلاً على كيلوين) عشر دراخمات ، دعا الزراع وسألهم عن السعر الذي يريدون أن يبيعوا به القمح له ، فأجابوه بأنهم يبيعونه له بسعر أقل مما يبيعون به للتجار .
وعندئذ طلب إليهم أن يبيعوه له بالسعر نفسه الذي يبيعون به للآخرين ، لكنه حدد سعر القمح (للتصدير) بمبلغ قدره 32 دراخمة وباع بهذا السعر .
وحدث مرة أخرى أن جمع القساوسة وأخبرهم بأن نفقات الديانة في البلاد باهظة ، ولذلك يجب إغلاق بعض المعابد وطرد عدد من القساوسة ، فأعطاه القساوسة مالاً من جيوبهم الخاصة ومن دخل المعابد لأنهم ظنوا أنه كان ينوي حقًا إنقاص عدده ، ولأن كلاً منهم كان يريد الاحتفاظ بمعبده وبمنصبه الكهنوتي .
وإزاء إجماع المصادر القديمة على إدانة قليومنيس يبدو أنه كان جديرًا بسمعته السيئة ، وإذا كان قيامه باحتكار تصدير القمح لم يضر بالمزارعين المصريين ، فإنه دون شك قد ألحق بالتجار المصريين ضرراً بليغًا ، لأنه هو الذي كان يشتري القمح من المزارعين مباشرة .
ومن المسلم به في كل حالات الاحتكار ، قديمًا وحديثًا في كل بلاد العالم ، أن المحتكر لا يدخر وسعًا في الحصول على كل ما يمكن أن تصل إليه يده من السلعة المحتكرة ، وقليومنيس كان صاحب الأمر والنهي في مصر حين احتكر تجارة القمح ، وكانت قد استبدت به رغبة جامحة في جمع المال إلى حد أنها زينت له بالابتزاز ، وكان كلما زادت كمية مشترواته من القمح زادت كمية صادراته ومن ثم زاد مقدار ربحه .
وإزاء ذلك قليومنيس لم يدخر وسعًا في شراء معظم المحصول ، لأن النتيجة المنطقية كانت نقص المعروض في الأسواق المحلية وتبعًا لذلك أرتفاع ثمنه ، أي الأضرار بمجموع الشعب المصري .
ولا ريب في أن السعر المرتفع الذي كان قليومنيس يبيع به القمح للدول الإغريقية يعتبر نوعًا من الابتزاز السافر وقرينة على سلوكه إلى جانب الوسائل الأخرى التي لجأ إليها لأبتزاز الأموال من المعابد وغير ذلك .
ولا أدل على طغيانه في ابتزاز الأموال مما يقال من أنه جمع 8000 تالنت في وقت كانت لا تزيد فيه ثروة أغنى رجل في بلاد الإغريق على 160 تالنت ، بل أن هاربالوس (Harpalos) الذي كانت كنوز الإسكندر في متناول يده لم يفلح في سرقة أكثر من 5000 تالنت .
ويبدو معقولاً أن الإسكندر وهو في أواسط آسيا وفي غمرة مشاغله لم يصل إلى عفا عن قليومنيس وسمح له بأن يعمل ما يروق له ، فهي غير مقبولة وذلك لسببين ، أحدهما هو أن هذه القصة مستمدة من وثيقة مزيفة ، والآخر هو أنه قبل ذلك مباشرة كان الإسكندر قد قضى بإعدام رجل من الأرستقراطية المقدونية يدعى قلياندروس لنفس ما أتهم به قليومنيس .

2