القائمة الرئيسية

اخر المواضيع
المواضيع الاكثر شيوعا

وثائق

مدن

طوابع

الهة

مقالات

صور


اساطير

اشعار

اماكن دينية

مواقع أثرية


مراجع

شخصيات

فيديو

مفردات حية

حكم وامثال

خرائط

مصطلحات


الرئيسية

شخصيات :: بطلميوس الثاني

بطلميوس الثاني  ( )
 الإسم

(فيلادلفوس)


في خلال العام الممتد من 2 نوفمبر عام 283 ق.م إلى أول نوفمبر عام 282 ق.م توفي بطلميوس الأول ، فانفرد بعرش مصر ملك في عنفوان الشباب يناهز الخامسة والعشرين من عمره .

وقد دأب المؤرخون منذ قديم الأزل على أن يدعوا هذا الملك فيلادلفوس برغم أنه لم يحمل هذا اللقب إطلاقاً في حياته ، فقد كان اللقب الإلهي الذي خلع عليه بعد وفاته .

تشبه ملامحه ملامح أبيه لكنها لا تنم عن القدر نفسه من النشاط ، ولا غدو في إنه لم ينعم بمواهب أبيه الحربية ، ولم يشغف بالقتال حتى أنه لم ير إطلاقاً على رأس جيشه ، ولعل مرد ذلك إلى أن صحته كانت رقيقة ، وعلى الرغم من أنه حكم مدة طويلة فإنه لم يبلغ أقصى الشيخوخة ، وقد كان عنده استعداد بغيض للبدانة مثل أخيه غير الشقيق ماجاس ، نائب الملك في قورينايئة .

وقد أكسبه الشعراء الذين شادوا بذكره مجداً خالداً ، لكن الناس يعرفون اسمه أكثر مما يعرفون سيرته .

وكان فيلادلفوس تلميذ الفلسوف استراتون والشاعر فيلتاس فكانت ثقافته واسعة ، وله ولع بالجغرافيا والتاريخ الطبيعي ، وشغف بالبحث عن أنواع الحيوان النادرة لحداثته بالإسكندرية .

وإذا كان بطلميوس الأول قد وضع نواهة المكتبة الكبرى في الحي الملكي بما جمعه من الكتب ، فإن بطلميوس الثاني هو الذي نظمها وأعطاها صورتها الحقيقية ، وأنشأ كذلك فيما يبدو المكتبة الصغرى التي كانت تكون جزءاً من سرابيوم الإسكندرية .

ولم يتعلق هذا الملك بأهداب المسرات الروحية فقط ، فقد تسلطت عليه الشهوات إلى حد أنه كان دائب البحث وراء بواعث جديدة للنشوة والسرور ، فلا عجب أنه كانت له حظايا كثيرات ، من كافة الطبقات ، كن يثرن دهشة الإسكندرية والعالم بأسرفهن في أهوائهن وبذخهن مثل بيليستيخي التي قدمت قرابين فاخرة لمعبد دلفي وفازت بسباق العجلات في أولومبيا في عام 268 ق.م ، ومثل قلينو الساقية التي انتشرت تماثيلها في العاصمة .

ولابد من أن مثل هذا التظاهر لم يغضب الملك ، فقد كان فخوراً بثرائه ومولعاً بمظاهر العظمة ، ويستدل على ذلك من وصف المهرجانات التي كان يقيمها .

وكان فيلادلفوس إلى جانب ذلك مستبداً عصبياً ، ويحتمل أنه كان أيضاً حاد المزاج ، وهو ما يبدو من أسلوب بعض قراراته وخطاباته ، وهي التي بات من المؤكد أنه هو الذي أملاها .

وبالرغم من أن هذا العاهل كان محور كثير من القصص والتواريخ ، فإنه لم تبق عنه أدلة كافية تشير إلى دخائل نفسه والحكم عليها بدقة .

2