القائمة الرئيسية

اخر المواضيع
المواضيع الاكثر شيوعا

وثائق

مدن

طوابع

الهة

مقالات

صور


اساطير

اشعار

اماكن دينية

مواقع أثرية


مراجع

شخصيات

فيديو

مفردات حية

حكم وامثال

خرائط

مصطلحات


الرئيسية

شخصيات :: دوميتيان

دوميتيان  ( )
 الإسم




دوميتيانوس تيتوس فلافيوس فسباسيانوس كانت أسمائه وألقابه "أوتوكراتور كيسيريس" أي "أوتوقراطور قيصر وكان لقبه الـ"سارع" هو "رع سا نب" أي "السيد أبن الشمس (رع)" ، كما حاز لقب "نب خاو" أي "رب التيجان" .
وكان لقبه "الحاكم الفرد قيصر دوميتيان الملك (سيباستوس) جرمانيكوس (قاهر الشعوب الجرمانية)" ، وتحتفظ المعابد المصرية بصور "دوميتيان" على جدران أحدها في "لاتوبوليس" (مدينة أسنا الحالية – محافظة قنا) ، وهو يرتدي التاج الموحد ، تاج الوجهين البحري والقبلي ويقدم القرابين أمام الآلهة المصرية .
حكم الأمبراطور دوميتيان من 81 م إلى 18 سبتمبر 96 م ، في فترة حكمه تزايد الأهتمام بآلهة المصريين المحلية ، فالمعبودات المصرية القديمة التي ظلت مكبوتة لفترة من جراء سياسة الأباطرة الرومان الأوائل بدأت تطل برأسها مرة أخرى من جديد ، وكانت مصادرة أملاك المعابد على يد الإمبراطور أغسطس والنظم الصارمة التي فرضها على رجال الكهنوت تشكل عبئاً أكثر ثقلاً ووطأة على العبادات المحلية الصغيرة أكثر من العبادات المنتشرة شبه الرسمية مثل عبادة سيرابيس وإيزيس وقد أخذت بعض الوقت لكي تسترد مكانتها ، فبالنسبة للبناء في المعابد الكبرى فقد أستمر بصورة مطردة في العديد من مدن مصر العليا مثل فيلاي(فيلة) ولاتوبوليس وطيبة وتنتيرا(دندرة) ، كما أن هناك قرائن تدل على نشاط كبير في معابد الآلهة التماسيح في الفيوم ، ولكن معظم المعبودات المصرية المحلية بقيت في الظل طيلة القرن الأول الميلادي ، فقد كان الرومان ينظرون إلى هذه المعبودات بأحتقار عميق ولم يكونوا يعترفون رسمياً بعبادتها لما تثيره من أضطرابات .

ويبرز الموقف الروماني المألوف من هذه العبادات في كلمات جوفينال – الذي قضى فترة خدمته العسكرية في معسكر سينيي في أسوان بمصر في عهد دوميتيان – وذلك في وصفه لحادثة يقول أنه شاهدها حيث يتحدث عن السكان المتجاورين في مدينتي تنتيرا وأمبوس (دندرة وكوم أمبو) في الإقليم الطيبي ، حيث كان سكان المدينة الأولى تنتيرا يحتقرون ويضطهدون التمساح الذي كان يقدسه سكان مدينة أومبوس ، وفي إحدى الاحتفالات قامت معركة بين الفريقين وفر أهل أومبوس بإستثناء واحد منهم لم يتمكن من الفرار فأطبق عليه أهل تنتيرا وقتلوه وأكلوه ، ولكن يتضح أنه على الرغم من عدم الاعتراف الرسمي من قبل الحكومة الرومانية بهذه العبادات القديمة فإنها كانت متمكنة جدًا من السكان المصريين أهل البلاد وكان من الممكن أن تثير أحداثاً أكثر خطورة من تلك الحادثة التي أثارت أشمئزاز جوفينال ، فقد استدعيت القوات الرومانية لكي تضع حدًا للنزاع الذي تفجر بين مدينتي أوكسير ينخوس وكينوبوليس في إقليم النومات السبع نتيجة للإهانات المتبادلة التي ألحقها سكان المدينتين لمعبود المدينة الأخرى.

من عصر دوميتيان يوجد نقوشاً إغريقية تسجل إقامة معابد للآلهة أفروديتي – وهي المرادف الإغريقي المقبول للآلهة المصرية حتحور – في مدينة أومبوس وذلك عام 88م وكذلك للآلهة هيرا – التي تمثل الآلهة المحلية ساتي آلهة الشلال – في اليفانتين ، وربما يكون للصدفة دورها في العثور على مثل هذه النقوش من تلك الفترة ، ولكن أنماط العمل السكندرية من تلك الفترة تعطي أدلة أكثر تحديداً على تغير طرأ على السياسة الرومانية تجاه الآلهة المصرية في عصر دوميتيان ، ففيما سبق كان موظفو دار سك النقود في الإسكندرية يصورون على ظهر العملة موضوعات أخرى – ولكن موضوعات الديانة المصرية كانت قاصرة فقط على موضوعات مثل سيرابيس وإيزيس وكانوبوس ونيلوس وهي الموضوعات ذات العناصر الأسطورية المتصلة أكثر بالإسكندرية ، ولكن في السنة الحادية عشرة من حكم دوميتيان ظهرت مجموعة من العملة البرونزية السكندرية مصور عليها الآلهة المحلية للنومات المصرية في صورة متأغرقة بشكل أو بآخر ولكن بخصائص مصرية ، ومنذ ذلك الحين فصاعداً تمثل الآلهة المصرية المحلية بشكل أكبر على العملة السكندرية .
ومن الجدير بالذكر أيضاً في هذا الصدد أن دوميتيان نفسه قد أقام معابد لإيزيس وسيرابيس في روما وقد أعطى بذلك صبغة رسمية لوجود هذه الآلهة السكندرية العظيمة في عاصمة الإمبراطورية بعد أن انتشرت في كافة أرجاء الإمبراطورية وصارت مألوفة في روما ذاتها رغم محاولات السلطات الرومانية لقمع وتكبيل عبادتهما .

2