القائمة الرئيسية

اخر المواضيع
المواضيع الاكثر شيوعا

وثائق

مدن

طوابع

الهة

مقالات

صور


اساطير

اشعار

اماكن دينية

مواقع أثرية


مراجع

شخصيات

فيديو

مفردات حية

حكم وامثال

خرائط

مصطلحات


الرئيسية

أساطير :: ميدوسا والغرور

ميدوسا والغرور  ( )
 الإسم

تحكي الأسطورة أن "بروسيوس" البطل المغوار كان واحداً من هؤلاء الأبطال الذين تزخر بهم الأساطير الإغريقية ، شديد الوسامة ، شديد البأس ، وهو أبن زيوس من سيدة بشرية .

وكانت هناك مهمة معقدة تنتظره ، فكانت "كاسيوبيا" الحسناءالمغرورة قد بالغت في غرورها ووقاحتها إلى درجة أثارت حنق سادة الأوليمب ، لهذا سلطوا على جزيرتها الفيضانات والزلازل ، ثم جاءت الطامة الكبرى حين أرسلوا للجزيرة تنيناً مرعباً أسمه "الكراكون" ، وكان هذا التنين يطلب كالعادة أن يقدموا له قرابين بشرية ، وإلا أغرق الجزيرة بما عليها ، وهكذا وجدت "كاسيوبيا" نفسها مرغمة على تقديم أبنتها الجميلة "أندروميدا" لإشباع شهية التنين الشره .

ميدوسا

ميدوسا

وهكذا كانت أندروميدا الضحية القادمة مالم يحدث شيء ما ، وفي هذه اللحظة يصل "بروسيوس" إلى الجزيرة ، يقع في حب الفتاة المختارة كقربان ، ويصمم على قتل الوحش لإنقاذ فتاته ، وكان هناك طريقة واحدة فقط ، لتحقيق ذلك ، أفظع من التنين نفسه ، إنها رأس ميدوسا .

الجرجونات الثلاث

إن "ميدوسا" أو "ميدوزا" وأختيها هن أشنع من ذكر في الأساطير اليونانية من مخلوقات ، ويسمونهم "الجرجونات الثلاث" ، لقد كانت "ميدوسا" وأختاها فتيات طبيعيات جداً ، جميلات جداً ، لكنهن أغتررن بجمالهن ، وأشتد غرورهن ، وزعمن أنهن أجمل بنات الكون ، بجمالهن حتى غضب عليهن "زيوس" فأحالهن إلى حيوانات قبيحة الخلقة بوجه بشع ، أولاً : تحولت الأيدي إلى نحاس ، ثانياً : صار لساهن مشقوق كلسان الأفاعي ، ثالثاُ : تحول شعرهن إلى ثعابين ذات فحيح ، ولدغتها قاتلة ، رابعاً : وهو أسوء مافي الأمر ، صارت نظرتهن كافية لأن تحول من تلتقي عيناه بأعينهن إلى حجر ، خامساً : نفين إلى جزيرة في البحر المتوسط ، لم تحددها الأسطورة ، حيث يعشن في الكهوف ، وسط عشرات من التماثيل الحجرية لأولئك البحارة التعساء الذين ألقى بهم حظهم العاثر على شاطيء تلك الجزيرة ، إنه عقاب قاسٍ ولكنه ليس أسوء عقاب في الأساطير الإغريقية .

رأس ميدوسا

وعلى "بروسيوس" أن يقطع رأس ميدوسا ، ولكن كيف يمكن مواجهة مخلوق بهذه الصفات ؟ وكيف سيقتل مخلوقاً من دون أن يراه ؟! لكن بروسيوس بطل إغريقي أصيل ، ويحمل قدره على كفه ولا يملك الاختيار ، لهذا يروق كثيراً لسادة الأوليمب ، ولهذا تلقى زيارة من هرمس ، يحمل له بعض الهدايا ، خوذة هاديس ، الخوذة التي تخفي من يرتديها ، وسيف هرمس نفسه ، السيف الذي لا يضرب إلا ويصيب هدفه ، ودرع أثينا ، الدرع البراق الشبيه بالمرآة .

وأنطلق "بروسيوس" مع رفاقه في البحر قاصدين جزيرة الجرجونات الثلاث ، دخل "بروسيوس" كهف ميدوسا ، حوله عشرات من التماثيل الشنيعة لبحارة ماتوا قبل أن يفهموا ما الذي قتلهم ، أنسل "بروسيوس" ومن معه في حذر باحثين عن ضالتهم ، تصحو "ميدوسا" من نومها وتفح الثعابين في شعرها ، فيخفي الرجال وجوههم خلف الدروع ، وتتقدم "ميدوسا" نحو أول الرجال فيتعثر ، وتلتقي عينيه بعينيها ويتحول لحمه إلى حجر .

وتوجد نهايتان للأسطورة ، الأولى تقول أن ميدوسا رأت أنعكاس وجهها في درع "بروسيوس" وتحولت إلى حجر ، والنهاية الثانية تقول أنها تقدمت نحو "بروسيوس" الذي أستجمع شجاعته ليطير رقبتها بضربة واحدة ، ثم يبادر بالفرار قبل أن تصحوا أختاها ، والنهاية الثانية هي الأرجح .

بروسيوس الذي أستجمع شجاعته ليطير رقبة ميدوسا بضربة واحدة

بروسيوس الذي أستجمع شجاعته ليطير رقبة ميدوسا بضربة واحدة

وبذلك تمكن "بروسيوس" بفضل حذائه المجنح ، وخوذة هاديس ، ودرع أثينا ، وسكين هيرميس من قطع رأسها  وقتلها دون أن يمس شقيتيها ، وعاد بالرأس في كيس ليظهره في اللحظة المناسبة أمام التنين قبل أن يبتلع حبيبته .

بروسيوس وميدوسا

وبعد أن أنجز "بروسيوس" مهمته وتزوج حبيبته تروي بعض الأساطير إنه ألقى بالرأس في البحر ، وأساطير أخرى تروي إنه أهداها لهيرا زوجة زيوس لتتخلص بها من أعدائها .

بروسيوس وميدوسا

وأختلفت الأساطير حول سبب تحول هيئة "ميدوسا" أو "ميدوزا" ، فهناك أسطورة تروي أن ميدوسا مارست الحب مع بوسيدون في معبد آثينا وهذا ماجعل آثينا تغضب ، فحولتها إلى امرأة بشعة المظهر ، وبعدما قتلها بروسيوس ، عندما نظرت إلى صورة أنعكاسها في درع آثينا ، المسمى بالأيغيس ، أهدى رأسها لآثينا التي ساعدته بأعطته درعها .

بروسيوس وميدوسا

بروسيوس وميدوسا

بروسيوس وميدوسا

وأسطورة أخرى تروي أن ميدوسا كانت فتاة جميلة جداً ، وكان الرجال يخطبونها ويتوددون لها من كل حدب وصوب ، وكانت تتمنع دائما ، مما أثار حفيظة "بوسيدون" ، وأصر على تحطيم غرورها ، وبينما هي تشكر الألهة آثينا في المعبد على الجمال الذي وهبته لها ، قام بوسيدون بأغتصابها ، ولذلك طلبت من زيوس وأثينا تحويلها لمسخ كي يكف الرجال عن ملاحقتها .

2