الفنون التطبيقية

إن المتأمل لما خلفه لنا التراث المصري القديم من أعمال فنية تطبيقية كملت صفتها الفنية في الأثاث والأواني والنسيج والحلي والتطعيم والخزف وآلات الطرب ونماذج السفن ، يحس أنها قامت على تصميم لم ينفصل من الوجود الطبيعي للأشياء وجمال النسب ووضوح القيم الابتكارية مع دقة فائقة في الأداء حتى لتبدو بعض هذه الأعمال وكأنها معجزة من معجزات الفن التطبيقي .
ومثال ذلك الأسّرة المذهبة والمطعمة والكراسي التي صنعت أطرافها ومساندها على أشكال رءوس الحيوانات القوية المتحفزة والتي زين بعضها برسوم جميلة رمزية .
ومن الأمثلة أيضا الأواني المرمرية الشفافة البالغة الحد في دقتها ورقتها والتي صممت على أشكال رءوس الحيوانات .
أما الحلي كالقلائد والأقراط والخواتم والأساور وغيرها فقد بلغ فيها الفنان الذروة في التصميم المنبثق من الشخصية المصرية وحقق فيه الدقة والاكتمال في فن الصياغة والتزيين بالأحجار الكريمة التي أجاد الفنان المصري القديم تشكيلها وصقلها مستخدما في ذلك مختلف المعادن النفسية .
من أمثلة القلائد التي خلفها فنان الدولة الوسطى حيث صممت على شكل الصرح البيلون المزينة بأشكال الحيوانات المركبة والأشكال الآدمية مستعملا الرمز في هذا التكوين الفني .

  2